السبت، 13 أغسطس 2016

ردود أفعالنا

شخص مغموراُ بحب سباق السيارات، ودائماً ما يكون أحد المنافسين في حلبه السباق. وفي يوم من الايام انقلبت السيارة بعد ان صادفته زاوية حاده لم يستطع ان يتداركها. فبعد ان قام بإجراءات ما بعد الحادث والانتهاء منها. جلس في المنزل لمده شهر حتى تتحسن حالته. وبعد شهر رجع لوضعه الطبيعي ولكن كلما قاد سيارته وصادف في طريقه زاوية تتسارع دقات قلبه ويخفف سرعته ويركز بشده حتى يصل لطريقِ مستقيم يرجع لوضعه الطبيعي واستمر مع الحال.

وشخصاً اخر غضب من امر ما ولكنه لم يعبر عن غضبه كعادته

 فإن عقل المتسابق والغاضب يدركان ذلك. فيفتحا ملفاً عقلياً يحمل نفس العنوان الذي اوحيا به اليه فالأول " زاوية الحادث" والاخر" انا غاضب" ف كل مره يرى زاوية او يغضب فيها الاخر تندرج الاحاسيس والافكار في نفس الملفات

فالغاضب في كل مره تتراكم فيه مشاعر الغضب في نفس الملف وكل ما زاد الشخص في العمر يصل لأن يُثار غضبه في أتفه الامور وبطريقه سريعة.والخائف ايضا.

فهذا ما يسمى بالبرمجه السابقة التي يكتسبها الأشخاص من محطيهم الإجتماعي من الأسرة، و الأصدقاء، و المدرسة، و وسائل الإعلام. فالأحاسيس والمشاعر هي التي تتسبب في تلك النتائج. فعدم التحكم بها يجعل العقل يدير الإنسان بالملفات السابقة العقلية التي تبرمجت من قبل. فعلينا ان نصحح هذه البرمجيات وأن نكون واعيين و مدركين لمشاعرنا.

لذلك يجب أن نعرف أن أغلب تعاملات البشر وردود أفعالهم تكون من برمجه سابقه سواء موقف حدث لهم أو كان مكتسباً من محطيهم فلذلك نحتاج أن نفهم الأخر حتى نعرف كيف نتعامل معه أو بطريقه أخرى نفهم لماذا يتصرف بهذه الطريقة


" فليتحكم الإنسان في أحاسيسه وليعيش حياه أفضل و أسعد، فإذا كان الإنسان ودوداً او كريماً متزناً او رحيماً او فضاً او غضوباً، أو مضطرباً، فإن ذلك مرجعه يرجع إلى ما بداخله من أحاسيس ومشاعر" ابراهيم الفقي رحمه الله 

الجمعة، 12 أغسطس 2016

خوفاً من مواجهة انفسهم

كل ذلك خوفا من واجهه أنفسهم. خوفا من الواقع الذي لم يحسنوا التعامل معه. خوفا من جهلهم الذي يثبت لهم انهم هم السبب في هذا الفشل. يلجؤون لدفاع عن أنفسهم. يستخدمون كافة الاعذار ليخرجوا أنفسهم من دائرة الاتهام.

فالأخرون في حياتهم هم شماعة لهم، وسبباً في خراب بيوتهم، والإعلام ايضاً دمر القيم التي كانوا يريدوا ان يبنوها ويسعوا لها، واقاربهم كانوا "عقارب" لهم فهم علموا ابنائهم الالفاظ والعادات السيئة، والمدرسة اصبحت مكان فساد بدلاً من ان تكون " التربية قبل التعليم “وكأن ما حولهم موجود فقط ليتحمل اسباب فشلهم.



اذاً اين المنهج الذي يتبعه! لماذا احس بالخطر من حذف كلمه التربية عندما اصبحت تعليماً فقط! ألم يكن يقوم بدوره كاملاً! ام ما يقلقه حقاً تحمله المسؤولية الكامله! ولن يجد من يلومه بعد ان كان يلوم المدرسة.

اين المنهج الذي يتبعه! لِما لا يطبقه حتى نرى فعاليته او على الاقل نتدارك التربية والتعليم. ام يوجد دائماً ذلك الشخص" العائق" الذي يخرب كل ما يريد ان يبنيه.او بالأصح يناشد بالإصلاح وهو أحد اسباب الفساد ربما!

هل طريقه الواضح الذي يسلكه والذي تعب فيه بالقدر الكافي يجعل القيم التي بناها لا تهدمها وسيله " إعلام"! هل اسس قواعد تربوية صحيحه لا تزعزعها اول يوم دارسي! يجب ان يعترف بأن الإعلام سلاح ذو حدين، والمدرسة اختبار لمدى صلابة التربية التي سعى لها وىزعم بأنها هُدمت.

يفتخر لكونه نجح ويحّمل نفسه فقط مسؤوليه نجاحه ويتجاهل كل من حوله، فلماذا يحمل الاخرين فشله ان كان مسؤولا عن نجاحه!

نعم.. هم كذلك هناك اناس في المجتمع يستفيد من الاخر بكونه شماعة له. هؤلاء يربكهم ضعفهم ويمنعهم من تحمل فشلهم. يلومون غيرهم وكل شيء يحيط بهم سواء كان انساناً، حيواناً او جماداً ينظرون لما حولهم على انه سبب اخفاقاتهم.

هم سبباً في عدم مبادرتكم، وسبباً في ترددكم في تقديم المساعدة، وايضاً سبباً في تقطيع الارحام، وسبباً في نظر غيركم ألف مره قبل ان يضع معروفاً في غير مكانه.

حان الوقت لان نواجههم وان نحمّلهم مسؤوليتهم. ففي الوقت الذي يقرر ان يتحمل بالفعل سيكون مسؤولاً حقاً عن نجاحه وايضا مسؤولاً عن فشله بالكامل. فأعترافه بالفشل سوف يخدمه ويكون سبباً لسعيه للنجاح.

الله تعالى انعم عليه بنعمه الاختيار وجعل منه شخصاً مخّيراً في قراراته وافكاره وكل مسارات حياته. ففي الوقت الذي سوف يحمّل الاخرين فشله يجب ان يكون عادلاً ويحملهم نجاحه ايضاً والعكس.

دعوهم يتحملون فشلهم، و بادروا، وقدموا المساعدة، وصلوا الارحام، ولا تجعلوهم سبباً في عدم غرس فسيله. 

ف (إن قامت على احدكم القيامة، وفي يده فسيله فليغرسها)صححه الالباني.
 ولو ركزتم قليلاً فربما تكونوا هم! انتم 

الأحد، 7 أغسطس 2016

احتياجاتنا تقودنا

نستغرب احياناً من اهتمامات الاشخاص.
فتجد شخص مهتم بانواع الطيور ويقضي وقتاً طويلا في التنقل بين المناطق حسب تمركز طير معين  يبحث عنه ليلتقط صوره. واخر حريص على مظهره الخارجي اكثر من عقله. بينما اشخاص يبحثون عن احترام الاخرين بدلا مراجعه بعض صفاتهم السيئه التي نفّرت من حولهم. 

والكثير من السلوكيات المتناقضه التي تجعل الشخص يتسأل:

 لماذا يهتم هؤلاء بأمور ثانويه او مضيعه للوقت بينما توجد امور اهم بكثير يجب ان يتهم بها! وما هي دوافعهم؟ ولماذا يحكم عليها الاخر انها مضعيه للوقت او بأنها غير مهمه؟ ونقيس عليها الاهتمامات والسلوكيات الاخرى. 

ان احتياجات الاشخاص مختلفه، هذه الاختلافات تؤثر على سلوكياتهم.
فإذا نقصت هذه الاحتياجات ولم يشبعها فإن الشخص يصاب بأمراض نفسيه او بصيغه اخرى يتصرف بسلوكيات غير متوازنه قد تجعله يستخدم اساليب لاواعيه لتقليل هذا التوتر من حيل دفاعيه. فهذه الاحتياجات تندرج اهميتها على حسب تحّكمها في سلوك الانسان وشخصيته.

هذا الهرم هو هرم الاحتياجات بمجرد ان يلبي الشخص احتياجه في مجموعه معينه مثلا في خانه الاحتياجات الفسيولوجيه فأنه يكون متحفز لتلبيه احتياجات خانه في المستوى الاعلى الا وهي خانه السلامه والأمن. حسب نظريه ماسلو

فكيف تتوقع من شخص ينقصه الامن الوظيفي ان يستوعب الاهتمام بانواع الطيور. او شخص ينقصه الطعام ان يهتم في شؤون البلدان الاخرى. فمن الطبيعي ان ما يشغل الانسان هو ما يحتاجه وليس ما يريده. 

فاذا شعرت بضيق من شخص مثلا لا يصح ان تذهب الى مطعم فاخر و تتوقع بعد هذا المطعم ان يخف الضيق لانك بذلك تلجآ الى تعبئه احتياجات فسيولوجيه وهي  اساسا معبئه ولا خطر عليك فيها ولكن يجب معالجه الاحتياجات الاجتماعيه التي كان فيها الخلل الفعلي.

ونستطيع الاشاره الى الضيق الناتج عن نقص الحاجات الروحيه لن يسده الا التعويض الروحي من صلاه ودعاء وغيره. فمعرفه نقص احتياجاتنا يساعدنا في معرفه الجزء الذي يجب ان نعالجه. 

على سبيل المثال: اذا كان الشخص يعاني من نقص في الطعام( حاجات فسيولوجيه) ففي الوقت الذي يتوفر لديه الطعام فمن المحتمل ان يشبع هذا الجانب بشكل مفرط 

 الانسان اذا لبى جميع الاحتياجات سيصل الى حاجه تحقيق الذات وهنا يستطيع ان يبتكر، ويحل المشاكل ويتقبل الاراء والحقائق بشكل متوازن ومعرفه أن من يعارضه الرأي يعارض الرأي ولا يعارض شخصه لانه تعدى مرحله حاجه التقدير.

فماهي المرحله التي وصلت لها ؟ ومن اين تأتي دوافعك؟ وهل تفرق بين ما تحتاجه حقاً وبين ماتريده؟


ما يستطيع الرجل أن يكونه يجب عليه أن يكونه , فهذا ما نسميه تحقيق الذات. أبراهام ماسلو

الجمعة، 5 أغسطس 2016

مصالحنا في نواقصهم


ننتظر من الاخرين ان يصلحوا عيوبهم و ننصحهم بأن يثقوا بأنفسهم واذا وثقوا! اربكتنا ثقتهم فتبدأ محاولة الزعزعة حتى تقل هذه الثقة حتى نتأكد ان هذا الشخص رجع لوضعه الطبيعي ( ثقته اقل منا) ..  فتنهمل السخريه المبطنه في  نكت او سرد مواقف او تحبييط بشكلً مباشر و غيرها من السُبل. 

نشجع كل مُحبط  ونحاول ان نبحث عن مشاكل يعانيها هذا الشخص فنتمنى له معيشه مريحه وسعيده واذا أصبحت معيشته كذلك!  نقلق لان الوضع تحسن والذي نرجوه هو ان يكون محبط فقط ولا يكون افضل حالاً ومعيشة منا. اما اقل او فلا.

فعندما ينعم الله  على عبده بالمال ، نشكك في طريقه حصوله عليه، نبحث عن شيء بأسرع وقت ممكن حتى لا نشعر ان هذا الشخص اصبح اعلى منا مادياً فنبحث عما يفتقد اليه هذا الشخص في مجال من حياته حتى نقلل من قيمه هذه النعمة. وكأن كُتب للناس معايير يُقاسوا عليها ويجب ان يصلوا لها في المجال العلمي والمهني والاجتماعي والاقتصادي وغيرها من المجالات. فلا يجوز عندهم التفاوت في هذه المجالات لانه سوف يُستخدم ضدك لمصلحه ارضاء ذواتهم. 

( عنده فلوس بس اكيد مب مرتاح .. طلع من الاوئل بس قبل سنتين عاد السنه .. هو شخص والنعم فيه لكن جد عم خال امه كان انسان مب زين ).

حب لغيرك ماتحب لنفسك .. طمعك في نعم غيرك لن يزيد نعمك .. تقليلك لغيرك لن يزيدك رفعهً.. تقبل ان غيرك ممكن يكون احسن منك في شي .

يُقال ان "محد احسن من حد" ! الشخص الذي طور من نفسه احسن من الذي لم يلتفت لعيوبه ليحاول ان يصلحها .. الشخص الذي قضى وقته يعمل احسن من المهمل في عمله وينتظر نتيجه مماثله لانه يعتقد فقط انه يستحق ذلك .. الشخص الذي يقرء ويثقف نفسه احسن من الذي يتحدث فيما يعرفه ولا يعرفه دون التأكد من صحه كلامه.

( محد اذا اشتغل على نفسه سيُصبِح احسن من حد ) ففي الحقيقه والواقع هناك أشخاص احسن من اشخاص. كفانا وضع معايير ودرجات نقيس بها غيرنا ولا نطبقها على انفسنا .. كفانا بحثاً عن نواقص غيرنا لنرضي ذواتنا وان نعمل على ان ( مصائب قوم عند قوم فوائد)المتنبي .
كفانا خوفاً ولهثاً من ان نندثر بتطور غيرنا

ركز على حياتك واطلب البركه لغيرك و
( حب لاخيك ماتحبه لنفسك)محمد صلى الله عليه وسلم



الاثنين، 1 أغسطس 2016

محب بفطرته

اغلب الناس ناصحين ولكن جل من يطبق ما ينصح به.يقدمون لك نصائح عامه في حياتك ربما تستفيد منها وربما لا تستفيد حتى وان تلقيتها من شخص مدرب في التنميه البشريه او طبيب علم نفس لانها بالمختصر لاتكون كنصيحه الشخص المُحِب. الشخص الذي يكافح لاجلك انت بالذات. الشخص الذي يسعى لتحقيق حياه آمنه مستقره لاجلك لان فطرته تجبله على ذلك.
فحياتك عباره عن صوره كبيره ولكن قطعها منفصله. فبعلمك ونضجك تتوضح معالم الصوره ولكن توجد قطع لا يستطيع تركيبها الا هذا الشخص فهو الذي يعرف المحل الذي يجب ان تتركب فيه هذه القطعه حتى وان لم يكن الجزء المجاور مكتمل. فهو اعلم بما يجب ان يتركب ولانك لا تستطيع رؤيه الصوره الكبيره بنفس قدره هذا الشخص فلن تكون مقتنعا. و عندما تكبر و تستقر في حياتك، وتعتمد على نفسك وتلجأ لمراجعه الصوره ستجد هناك قطع تركبت قبل موعدها وقبل ان تعلم ان هذا هو موقعها الصحيح وستجد هناك قطع لا يمكن ان تتركب الا بخبره هذا الشخص التي صقلتها الحياه والمصاعب. 

لكونه شخص يسعده نجاحك، ويفرحه ما يفرحك ويحزنه ما يُحزنك. ويتمنى ان تكون افضل منه، ويسعى جاهدا لان يختصر لك طرق الحياه الطويله. لكونه عماد اساسي في هذه الحياه ويعرف الطرق المختصره فيها. فهو مدرسه ومصدرا لتعلم الاخلاق والقيم. و هو الجناح الذي تستظل به

من المؤكد ان هناك شخص في هذه اللحظه في ذهنك. فانت تقراء الكلمات و في كل مره يُثبت لك ان الشخص الذي في فهنك هو الشخص المقصود في حياتك. ولكن ميزته عن غيره انه يملك ( اوسط ابواب الجنه)الترمذي

انه والدك و والدي

لطالما اوصاني بأن اكون انسانه خيّره، ويردد مقولته" اذا زرعتِ ورد بتلاقين ورد وان رزعتِ شوك بتلاقين شوك". فحافظي على زراعه الورد حتى تجنينها لاحقا. وعلمني ان ابادر بكل ما هو خيّر، وان اهتم بمن حولي، واعاملهم على مبادىء واخلاق ثابته. وان اكتفي بما يظهرونه لي. وان اتسلح بغض البصر والتجاهل عن الامور التي تهدد الود، حتى وان علمت بشر نواياهم. حيث في نصائحه ادب علي بن ابي طالب رضي الله عنه حين قال:
اغض عيني في امور كثيرهواني على ترك الغموض قدير
وما عن عمى اغضي ولكن لربماتعامى واغضى المرء وهو بصير
واسكت عن اشياء لو شئت قلتهاوليس علينا في المقال امير
اصبر نفسي باجتهادي وطاقتيواني باخلاق الجميع خبير

فمهما بلغت من منزله ومهما قدمت واعطيت فلن يُوّفى حقه ولن تستطيع ان تستغني بخبرتك عن خبرته فالمجرب يختلف عن الطبيب. والاب يختلف عن المدرب.  فمن كان والده على قيد الحياه. فهذه فرصتك بأن تدخل اوسط ابواب الجنه، وان توسع باب رزقك"من أحب أن يبسط له في رزقه، ينشأ له في أثره،فليصل رحمه"رواه البخاري ومسلم، وان تجاب دعوتك، وان يحبك اهلك، وان يرضى ربك عنك. فهو قدم لك كل ما بوسعه ان يقدمه وبقدر درايته وخبرته واَحَبك. وان كان قد وافته المنيه فبره لا ينقطع فادع له، واستغفر له،  وتصدق عنه، وصل واكرم اصحابه. 
فشكرا والدي على كل ماقدمت وماستقدم فلن استطيع ان اوفي حقكلان عملك لا يعد ولا يحصى فقد ربيت وعلمت وكفّيت و وفيت. 

علمي غزير وأخلاقي مهذبة ومن تهذب يروي مهذبهِ علي بن ابي طالب



الاثنين، 25 يوليو 2016

قيمتك الحقيقيه



من اين تستمد قيمتك !
هل فعلا لك قيمه ثابته!
وماهي مده اعتزازك بنفسك!

 في هذا العالم المفعم بالمجالات المتنوعه والمسارات المختلفه. تختلف مستويات قيمه الاشخاص واعتزازهم بانفسهم ووكذلك حجم تأثير المؤثرات التي حولهم من اعلام، بيئه، و تربيه( ويقصد بها التعود منذ الصغر) فهل من الطبيعي ان تشعر بصغر او بكبر قيمتك ؟ و هل هذا التذبذب مؤشرا لرساله ما ؟  

تقاس قيمه الاشخاص بالماديات التي يملكونها وبحجم عقاراتهم وجوده منازلهم و مايقتنوا من ممتلكات. الم تقتنع بهذا المقياس؟ اذن المقياس لا يكون بالماديات.
فمتى ما كانت قيمه الشخص ترتفع عند امتلاكه سياره معينه او حذاء معين، او حتى ذهابه لمكان معين و تزيد من اعتزاز الشخص بنفسه وقيمته. فهو متذبذب، لانه يستمد قيمته من ماديات.

في هذا العالم الاستهلاكي، كل شركه تسوق لما لديها وتصرف على تسويقها اكثر من قيمه بضاعتها احيانا لتبيع لاكبر عدد ممكن للزبائن.

وكون هذا الشخص المستمد لقيمته يعتمد على هذا المعيار فانه فالوقت الذي يقتني اي شخص اخر ماهو احدث او اغلى مما يملك فان قيمه شخصه تتدهور في نظره. ويعتقد ان الثقه التي يكتسبها من الماديات ذهبت للشخص الاخر. والسبب ان قيمه الشخص كانت لحظيه مؤقته و في الوقت الذي يزول الشيء الذي اعطاه قيمته تزول قيمته واعتزازه بنفسه.

فمن يستمد ثقته من منصبه، عمله، مكانته الاجتماعيه، مظهره، شخص ما.... فانه في نفس مشكله الشخص الذي يعتمد على المعيار المادي يعيش في قيمه مزيفه وقتيه .ففي الوقت الذي يتقاعد فيه فلن يقدر نفسه تقديرا جيدا وكذلك باقي الامور.

ان ما يقصد بالقيمه الذاتيه هو "ما يشعر ويعبر عنه المرء من تصرفات تعكس مدى احساسه بقيمته وتقديره لنفسه من الداخل. ففي حالة القيمة الذاتية العالية يشعر المرء بان وجوده ذو قيمة عالية ويحس بانه يستحق الحب والاحترام وانه انسان جيد ومهم, والعكس صحيح"تعريف علم النفس.  

فما هو تصنيفك لقيمتك الذاتيه؟ 
الذي يصنف نفسه بتقدير عالي لانه يرى انه يستحق فانه سيخرج من حاله التوازن النفسي الاضطراب. بينما من سيقيمون انفسهم تقييما ضعيفا فهو يعتقد ان لديه نقص واغلبهم سيقيم نفسه تقييما متوسطا
ان هذه التقييمات لا يٌعترف فيها في علم النفس. كل شخص يعرف نفسه حق المعرفه حتى لو اظهر غير ما يٌبطن فالان هو يعرف مصدر قيمته لنفسه و سيكون واعيا لما يغير قيمته.

 قيمتك يجب ان تكون ثابته. اصنع قيمه نفسك، عن طريق احترامك لنفسك، وتطويرها المستمر.الله انعم عليك بالقوه والقدرات، كن مصدر سعادتك، انت شخص واحد في هذا العالم لا يوجد مثلك فلا تكون نسخه مكرره. واعتمد على الله وتوكله عليه واجعل كل ما هو حولك يساعدك ولا تجعله سندك.


"علمتنى الحياة الا أستمد قيمتي من الآخرين بل أنتزعها منهم انتزاعاً" طارق الحبيب.




الوضوح والألتواء

بين الوضوح والالتواء  بين الصراحة و الكذبة البيضاء  بين الحقيقة و مزجها لتظهر بنفس الحقيقة ولكن بصوره اخرى.  اساليب غير واضحة ...