السبت، 22 يوليو 2017

عقول تحتاج للشرب


عقول .. تحتاج للشرب 

يُسقى من هو عطشان
ويطفح من هو مكتفي 

فعطش العقول لا يرتوي 
ومن يكتفي لا يسُقى 

وأن سُقي يُسقى من بحيرة 
يدور عليها الزمن 
بحرارته و شده وجذبه فتتبخر 

فيبقى مكتفي إلى أن يصل 
لوضع لا يجد من الاكتفاء شيء

بينما المرتوي يرتوي من ينبوع
فلا تكاد ان تجف ارضه الا تفجرت عيون عطاءه  
  

اذ لا يُعد العطاء عطاء بقدر 
ماهو رد الزمن لهذا الجميل
فالإكتفاء لا يعني دليل الإمتلاء

ولكن دليل وهن بالمعرفة
بمعنى "عقول تحتاج للشرب "

الخميس، 13 يوليو 2017

ترهات في ترهات


بين الانسجام والنفور
بين الإئتلاف والاختلاف

بين الوئام والمعاداة
يلتقي كل ضد بنظيره

وكل نقيض بمتجانس
وكل مغاير بشبيهه

تهكمات وترهات ومزعجات
بسبب تصورات واخفاقات وتفسيرات

بنظر هادئ متبصر وراجح
متحلي بوقار وسكينة وجمود

يعرف الكامن والخفي والمستور
يفهم سبب التهكمات والترهات والمزعجات

لكن يختار ان يتابع بصمت وسكوت وسكون
يصفح " لأجل الود وليس لأمر مخبوء

بين ضغينة ومعاداة ونفور
تخرج على سطح كل موقف بتجلّي

سفاسف لا تحتوي على ما يعليها
ولكن لأجل الود يُسفه رديئها

ربما بسبب مزاج متغير اواي عذر ليغطيها
مع وضوح السبب الا ان الاعذار تنمِرُ

صبرا جميلاً لأننا من أهل النقاء ننتسبُ
لسنا ممن يحقد لنجاح ولسنا ممن يسخط لرزق

ولسنا ممن يبحث عن سبب لتقليل ذاك الخيرُ
وضعت الود جانبا وطلبت العفو عن الصفح

وشمرت لأجل "العين بالعين والسن بالسن"
ولكن الفرق دون حقد ودون سخط و تكهنات

لأنهم في كل واد يهيمون
ويقولون ما لا يفعلون

وأهيم انا بكل وديان اعرفها وتعرفني
واقول وسأقول ما افعله وأستطيع ان افعله.

لاننا لسنا ممن يخوضون في ما لا يعرفون 
ولا من الذين يصفحون لاجل ثوب ودٍ مزعوم

السبت، 24 يونيو 2017

هي فقط حرب مفردات



تعلمت من الأيام التي مضت
ان الخلاف كان في اختلاف المفردات
وان ليست كل العقول تعمل كعقول
وان الأخلاق سلعة تعطى لمن يشتريها فقط
وان المبادئ عبارة عن شعارات وأبيات شعر
وان الأدلة لا تحتاج لشهود
وان المصلحة إذا تواجدت قطعت الأرحام
وان الدين من الممكن مخالفته من أجل البلد
وان الدفاع دون فهم وحجة ذكاء 
وان عدم توكيل العقل خيانة
وان المشاعر لا يملكها أصحابها
وان الحجج تُبنى على تحيز  
وان التحيّز لا يؤثر في مصداقية الحجج
وان الجهل ناتج عن الرضا والخوف
وان الوطنية عبارة عن تناقل للأخبار
والولاء هو تهمة باطلة
وان الهمجية تُعبر عن الوطنية
وان الولاء أصبح امر جارحا
وان الفرد لا يختار كونه مسير
وان المخّير يختار الصمت والهدوء
وان الفوضى تجذب من يشبهها
وان النزاع لا يختاره الفرد بل هو فطرة
وان السلام يحتاج للمقاومة
وان كل ذي صلة رحم مجرم حتى يثبت عدم ولائه
وعدم وطنيته او بالاصح عدم تناقل الاخبار
وان السياسة بالفطرة لا تحتاج للتخصص
وان العلاقات تُباع متى ما تهددت المصالح 
وان ما يحق لي لا يحق لغيري 
وان الحق ليس بحق اذا اختلف عن رأيي
وان الظالم هو من صنفته أنا بظالم 
وان الدعاء يُدعى للتخلص من ظالم اقصده
وليس الظالم بتصنيف الرب  

فاخترت انا ان أعيش بسلام، وتركت حروب المفردات 
التي تعمل في عقلك الأن، ولكنك أخترت عدم التفكير
لأن التفكير تكفير، واكتفيت في تصنيف كلماتي
حسب ولائي وتدخلت في الوطن-نية.
 

الأحد، 18 يونيو 2017

أختار سجنه


معقد، متشابك، متداخل،
غير ملموس، ومع ذلك مُقنع.
زحمة أفكار بين غموض، وتعقيد،
بين تفكيك لبرمجيات قديمة
بين استسلام وتقبل وعدم مقاومة
براويز، حدود، وقيود.
تسجن، تحرر، وأحيانا تقتل.


كلها فقط بأفكار حين تصبح معتقدات وبعدها تصرفات
أفكار نتاج بيئة، ومجتمع. تصبح مُركّزة لتنتج أيديولوجية، ورؤية

بين إمعة وبين مثقف، بين جاهل في مجال وبين مُطّلع
بين مُقتبِس وبين مُحلل، وبين مُدعي الفهم وبين فاهم


كيف نغير تفكيرهم، أو كيف نفكك برمجة مجتمعهم لهم
أو كيف نرتب أفكارهم بحيث نزيل تشابكها لنقنعهم

هل نحتاج فعلا بأن نفكك برمجيات
هل نحتاج فعلا بأن نجتهد لنوضح
هل نحتاج أن نقاوم ونُعّرف الغموض
أم نحتاج تقبل الأخر كما هو..

 
*Barry Downard via Getty Images

بزيف أفكاره، ببرمجته،
بالقيود التي زرعها لنفسه، بالسجن الذي أدخل نفسه فيه
بتجاهله للشمس التي تخترق نافذة سجنه وتصل إليه،
بعدم تقبله لفكرة النظر من خلف النافذة
لأنه تعايش وقَبِل سجنه الذي أسماه أرض الأحرار


لديه كل الحلول والوسائل لجعل سجنه جنة 
وأن يخرج منه ليصبح حرا.
ولكنه لم يختر ذلك لأنه بالمختصر لا يريد, أختار أن يكون


بين إمعة وبين مثقف، بين جاهل في مجال وبين مُطّلع
بين مُقتبِس وبين مُحلل، وبين مُدعي الفهم وبين فاهم


فعاش في سجنه وظن انه بينهم. 

الأحد، 7 مايو 2017

ماذا لو كنت أنت .. أنت

إلى أي درجة نبحث فيها عن رضا الناس 
إلى أي حد نجامل حتى نحصل على قلوبهم 
أليس رضا الناس غاية لا تدرك
أليس من المستحيل أن يتفق الناس جميعا!
ماذا لو لم تهتم برضاهم!
ماذا لو لم تجامل فيما لا تحب!
ماذا لو كنت انت.. 
بطبيعتك وعفويتك.. بأسلوبك وذوقك 
لا يهمك من أحبك ومن كرهك 
لا يهمك من أُعجب بكلامك 
ولا يهمك من لا يعجبه ما تقول 
تقول ذلك لأنك تراه بهذه الطريقة
تعبر عما يجول في خاطرك بكل أريحية
بعيدا عن التصفيق.. 
بعيدا عن جذب الإنتباه.. 
بعيدا عن حب الأخرين.. 
تؤمن بأفكار.. وتتعلم غيرها.. وتؤمن بغيرها 
تغير ما تريد تغيره.. تتعلم ما تريد أن تتعلمه
تفشل.. تنجح.. تتعثر.. تمضي..
لأنك تعرف ماذا تريد وتقول ما تريد.. 
سيُحبك من عرف أنك أنت.. أنت 
سيقدر قيمتك لأنه عرفك بعد ما أصبحت أنت .. أنت 
ومن أحب النسخة القديمة منك .. ستلقاه يناشد عنها 
ويشتاق إليها ولا يتكيف.. لأنك انت.. أصبحت انت 
ستتلقى حجارة.. أبني بها بيتا 
ستتلقى نقدا.. حوله لطاقة 
ستتلقى تقليلا.. أعرف بأنه رفعة
ينتقد علم النفس من يخاف أن ينكشف للأخرين 
يرمي من لا ثمر له.. 
يقلل .. من لم يعرف من هو .. هو .. 
كما تعرفت على نفسك أنت .. 
تحرر من كل ما يجعلك ثقيلا ..
بطيئا.. ذو هوس .. 
عبر .. تحدث .. حب .. أفعل ما يحلو لك 
بقناعة.. بسعادة .. بقوة .. ورضا ..
فأنت من ستبقى لك .. 
وهم مجرد أثقال تبطئك

الأربعاء، 19 أبريل 2017

أوراق الماضي أرشيف الحاضر

هناك حواجز تمنع الأخرين من رؤية ما يحدث 
ولكل ما يحدث تفسير مختلف 
فكل شخص يراه من زاويته.. 
وكل شخص بقدر ما أدخل في عقله .. 
بقدر ما يستطيع رؤية زوايا أخرى بشكل أوسع غير زاويته

لا نستطيع توحيد الآراء ولا نستطيع تعليم الجميع وتثقيف الجميع 
و لا نستطيع أن نعلم الأخرين كيف يجب أن يشعروا ..
كل شخص له ملفه الخاص الذي يحتوي على تجاربه..

حيث يوجد للماضي جزء كبير في تحديد مشاعره، أفكاره، اراءه، طريقه تفكيره
فمن المستحيل أن نوحد جميع الأشخاص ذو الخلفيات المختلفة 
فإذا كان الشخص قد تم بنيانه من خلال ملف الماضي 
فهو يقض بنواياه في الوقت الحاضر ويستطيع التصرف بها فالمستقبل. 

جميعنا نحتاج لتعديل وأرشفة ملفات الماضي المخزنة لنعيش 
ونسجل ونملئ ونحدث ملفاتنا.. 

فالعيش في الحاضر يحتاج لتحديث ومن لم يحدثه.. نستطيع أن 
نراه يحوم في ملفات قديمة لا تصلح لأن يتعايش بها 
لذلك نجد من لا يحسنون التعايش مع الأخرين
ولا يجدون الحكم بشكل منطقي 
مع انه من المفترض ألا يحكم شخص على أخر 
ولكن ليس كل مفروض يجب أن يحدث

فالحياة لا تحكمها القيم ولكن تحكمها قوانين طبيعية كونية 
أي أن لو افترضنا أن المرض شر.. فلماذا الشر يُلحق بالأطفال 
فمتى ما كان الأمر خيرا ينسب إلى الله ومتى ما كان شرا ينسب لشخص 
ولكن الأطفال أطفال.. هذا ما قصد به بأن الحياة لا تحكمها قيم. 

فتحكم بما يدخل عقلك وراقب نوعية افكارك وتأثرك ومن حولك بها 
راقب لو كنت تعيش بملف الماضي في الوقت الحاضر فستحصل 
على نفس نتائجك في الماضي .. 
راقب مدى تفاعلك مع من حولك.. ومدى عزلة نفسك عن غيرك..
راقب ولاحظ هل الأخرين هم من يحتاجون إلى تعديل وإعادة صياغة وتحسين
أم أن الملفات لم تعد تصلح لهذا الزمن.. وأصبحت أرشيفا لا ينطق إلا بغبار 
حيث لا ينفع غيره ولا يرشدهم ويحكم على غيره ليقنع نفسه بأن أرشيفه صالح لكل زمان ومكان

اقرئ، تعلم، وأفتح أفاق لم تفتحها من قبل، وتخلص من أرشيفات الماضي التي لا تضفي إلى نتيجة جيدة لحاضرك

بقدر ما نثقف ونعلم ونستشعر بقدر ما نفهم الحياة
وما ندخله في عقولنا هو ما يحدد مقدار ما نستطيع رؤيته في الحياة

الجمعة، 14 أبريل 2017

نظرياً و تطبيقياً



هل نحتاج لمشاعر معينة لتدفعنا للعمل 
أم نحتاج لعقل مدبر حتى نقوم به 

هل نحتاج الشغف والتحفيز لنبدأ
أم مجرد الإقتناع بأهميته 

هل نحتاج الإلتزام بالقوانين 
والتفكير مليا قبل القيام به

أم نجعل الحياة عفوية ونتصرف بعفوية
هل كل شيء يجب أن يكون منظما ومدروسا 

مرتبا بحيث لا نجعل مجالا للصدف 
أم أن الصدف هي التي تضيف للحياة جمالا 

هل التفكير والتحليل مطلوب دائما 
أم أنه عائقا للتصرف في الوقت المناسب 

هل كثرة المعلومات تؤخر الإنجاز 
أم أنها تجعل من الإنجاز ذو جودة عالية

هل تقّبل جميع الشخصيات يجعلك مقبولا 
أم قبولك لذاتك هو ما يجعلك مقبولا

هل خلقنا لنعمل وننتظر العطاء والمقابل 
أم أن المقابل يجب أن يكون شيء غير ملموس

غير مرئي غير مادي ولكن محسوس 
هل خوفنا من الناس والمجتمع هو واقعا 

 أم أن كل شخص يقصد مجموعة أخرى في عقله
هل نحن حقا لدينا قيم ومبادئ نتبعها 

أم أن العبارات والنظريات والكلام الفاضل 
هو ما تعودنا على سماعه ونحب سماعه 

ولا نرضى بغيرها لأننا تعودنا عليها
و في مساحة التنفيذ ننفذ ما تهواه أنفسنا
لنقف التساؤلات للحظة!

نريد التلاعب بالمبادئ والقيم التي نتبعها.نريد أن نحدد من يستحق التعامل بهذه القيم. ومن المفروض أن لا يتم التعامل معه بها. أن نحدد متى نسقط المبادئ ومتى نغير القيم. لأن ببساطة لكل حدث ظرف معين ورد فعل معين. لماذا لا نقول مبادئ معينة وقيم معينة.

نسقط ما نريد ونغير ما نريد عندما يكون الأمر في إطار الفعل. ولكن لا نرضى أن تتغير القيم ولا المبادىء،  ولكن نجعل الظروف سبب تغير مبادئنا عندما نتعامل معها بشكل نظري وسطحي.

الأخلاق ومن لا يتفق مع الأخلاق 

فكلنا نحفظ شطرا، وبيتا، ومقولة تؤكد إكتمال وإتفاقنا على الجانب النظري 
ولكن فعليا وواقعيا، نقسم الأخلاق ونجزئها ونحاول أن نلبسها اللباس النظري
لنقتنع بأن أفعلنا تحت مظلة الأخلاق. لنتقنع بأن ما نفعله هو الجانب النظري الذي جميعنا نتفق عليه ولا يختلف عليه أحد. فمن يريد الضوء، ومن يريد التلميع ، ومن يريد أن يبيض السواد يتكلم في الجانب النظري.

لنرجع لطرح التساؤلات
 هل هناك فجوة بين الواقع والكلام النظري؟
أم أن الخلل فالأخر الذي لا يطبق؟
 هل نطالب الأخرين بالألتزام بالتطبيق؟
أم نلومهم على مالا نستطيعه نحن
هل نقيس الفجوة بين افعالنا وكلامنا
أم نقيس الأخر بمسطرتنا التي لم نقس أنفسنا بها؟ 

نحن نحفظ ونعرف ونكرر ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ الرعد

ولكن هل نحن ندعو الله دون التّغير والعمل؟
هل نغير ما بأنفسنا حتى الله يغير بنا ؟ 
هل نقوم بالجانب التطبيقي والفعلي. 

نجلس في المجالس نتحدث عن كل الأمور والمواضيع، دون التثبت دون البحث ودون التحقق .. لأننا نحفظ ونعرف ونكرر 

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴾ الإسراء

ولكن هل هناك فجوة بين النظري والتطبيقي؟
هل نقوم بالجانب التطبيقي والفعلي؟

والقائمة تطول بين آيات، أبيات ، ومقولات فكل نظري محفوظ، معلوم، و مكرر 
ولكن يبدو أن هناك فجوة في التطبيق

تساؤلات كثيرة وأجوبة أتفقنا كما نتفق عليها دائما نظريا ولكن يبقى الفاصل هو الواقع والتطبيق الفعلي. ولكن هل سنعمل على الجانب التطبيقي والفعلي؟

ملاحظة: كل ما كتب أعلاه هو مجرد كلام نظري 

الوضوح والألتواء

بين الوضوح والالتواء  بين الصراحة و الكذبة البيضاء  بين الحقيقة و مزجها لتظهر بنفس الحقيقة ولكن بصوره اخرى.  اساليب غير واضحة ...