السبت، 31 مارس 2018

عصر ما بعد الحقيقة


مع اختلاط الحقائق يتم فرز الحقائق حسب ميولنا وما ننتمي له. فتدخل في الحقائق اخبار مزيفة ولكن لأننا ننتمي لهذه الفئة او نُعرِّف أنفسنا على اننا من هذه الفئة. نجعل من المزيف حقيقي ونجعل الحقيقي مزيف لانه لا يتناسب معنا.

حرب حقائق ناقصة تتضارب بعضها ببعض. لدرجة ان فلتر العقل المثقف و المُطلع اصبح لا يقوى على الفلتره. لان المصادر التي كان يعتمد عليها اصبحت متحيزه أيضاً.

مما ينتج عنها اشخاص ينسحبون من ساحة العطاء المعرفي لأنهم لا يستطيعون إثراءها و يدخل هذه الساحة كل من يمتلك حقيقة ناقصة يتفاوض بها ويدافع عنها. حتى يرسخ عدوانية الاخر. وأحقيته هو بالدفاع عن الحق الكامل الذي يعتقده لينقض القضية.

بين  انسحاب وأخذ موقف المتحيز
يجب علينا تعريف أنفسنا أولاً ، هل نُعرِّف أنفسنا ومواقفنا من كل قضية على حسب تواجدنا الجغرافي؟ هل نبحث و نحاول إيجاد أدوات تساعدنا على تقويه وتجديد وتمكين هذا الفلتر ام ان تعريفنا بأننا ننتمي لارض معينة يجعلنا نعتمد على فلتر سطحي يسهل علينا ويقول لنا ان كل ما يوافق الصورة الجيدة للارض التي انت عليها هو صحيح وحقيقي .
وكل ما يناقض الصورة الجيدة يعتبر خاطىء ومصدره عدو متربص.


ان لا يكون لك موقف ثابت نتيجة لعدم تمكنك من رؤية حقيقة بعينها اهم بكثير من ان تقف امعه معتمد على فلتر سطحي.

وان تكون شخص باحث عن أدوات فلتره جديده خيراً بكثير من تكون شخص معتمد على فلتر واحد غير متجدد.


ابذل مجهودك وواجبك اتجاه عقلك وتعريفك بنفسك حتى تكون شخص متمكن وموقفك موقف حقيقي وليس موقف الإمعة المزيف.

المبادئ و إدعائها

Image result for principles

ان تكون صاحب مبدأ : هو ان تكون لديك قاعدة او حتى منطلق تنطلق منه وتتمسك به ولا تعارضه وبناءاً عليه فانك تتصرف وتتخذ قراراتك.

في عين المجتمع: الشخص ذو المبدأ هو شخص محترم حازم, بينما الشخص الذي ليس لديه مبدأ هو شخص غير محترم و متقلب و عشوائي. بغض النظر عن ماهية المبدأ.

هل نحتاج لمبادئ نتصرف من خلالها؟
ام انها مواقف فقط نتصرف منها؟
هل الشخص الذي يتصرف بشكل أخلاقي هو شخص ذو مبدأ
بينما من يتصرف حسب طبيعته ليس لديه مبادئ

عندما يؤمن الشخص بأمر معين و مع مرور الوقت لا يؤمن به: هل هو غير مبدأ .
عندما يتصرف الانسان في موقف معين بنفس الطريقة كل مرة : هل السبب هو مبادئه التي جعلته يتصرف بتكرار مستمر لانه ينطلق من قاعده معينه.
بينما من يتصرف في موقف معين بطرق مختلفة كل مرة : هو شخص لا يملك مبادئ او عشوائي

بين الثابت و المتغير. تمكن فكرة المبدأ.
ففي بعض المواقف عندما يتصرف الانسان بشكل أخلاقي : يعتبر صاحب مبدأ
واحيانا أخرى مع بعض الظروف التي تضغط على الشخص فيجد لها مبرر ليتصرف بشكل غير أخلاقي: يعترف الإنسان ان الأمور تكون علي حسب الموقف وليس المبدأ.

مع فوضى المصطلحات ونسبية القياس وصعوبة وضع امر ثابت. يحاول عقل الانسان تصنيف كل امر في مكان معين. يحاول ان يصنف ماهو الأخلاقي و غير الأخلاقي و ماهو التصرف الذي يدل على ان صاحبه ذو مبدأ ام من غير مبدأ. ومع كل هذا فانه يحتاج ان يفهم موقف معين ليحدد طريقة تصرفه لانك لان تستطيع ان تنفذ نفس المبدأ على كل المواقف. مما يجعلنا ان نعتقد أحيانا ان المبدأ ما هو الا شعار مثالي غير قابل لقياسه واحيانا أخرى هو مدح للتصرف بحكمة بعد قياس الربح والخسارة يتصرف بشكل معين فيعتقد انه تصرف حسب مبدأ معين.

أخيرا, فأننا مع عدم القدرة على استنباط مبادئ الأشخاص سوى ما اخبرونا به. فإننا نحكم بطريقة او بأخرى على الأشخاص المتزنين والذين يتصرفون بطريقة أخلاقية بأنهم أصحاب مبدأ. فنرجع للنقطة الأولى وهي عين المجتمع التي تجعلنا نرى المحترم الحازم هو صاحب مبدأ والعشوائي المتقلب لا يملك مبدأ وبين الثابت ( المبدأ)  والمتغير ( المواقف) تظهر حقيقة من يدعي امتلاك المبادئ ومن يفترض وجودها لانه الصدفة جمعت بين تصرفه بحكمة في موقف ما وبين اسم المبدأ.

السبت، 30 ديسمبر 2017

مع نهاية كل عام





مع نهاية كل عام، نقيم السنة التي على وشك الانتهاء.
نحدد ما إذا كنا سعداء فيها ام لم نكن
نحاول ان نُعدد انجازاتنا وان نحسب ما حققناه منها
نحاول ان نقييم ما نستطيع تذكره من الاحداث التي
مرت علينا والتي غالباً ما ترتبط بالحدث الذي يرتبط بكمية مشاعر عالية
مثال: حدث وفاة شخص عزيز، سيُقّيم الشخص ان هذه السنة سنة حزينة
او ذو طابع حزين.
مثال اخر: يتذكر الشخص انه حصل على ما كان يتمناه في هذه السنة فسيصف السنة بأنها سنة سعيدة او سنة تحقيق الأهداف وغيره.

هل نحن بحاجة الى تقييم السنة ووصفها وتسميتها بصفة معينة!
هل نحن نحتاج بأن نشعر بأننا علينا ان نحقق مالم نحققه في السنة الجديدة!
هل يجب ان نشعر بالحماس والرغبة في التخطيط للسنة الحديثة!
هل علينا حضور دورة او قراءة كتاب او تعلم كيف نعيش السنة الجديدة!

الشعور الذي ينتابنا عند رؤية ٣١-١٢، وانتظارنا ل ١-١ والسعي لصنع ذكريات لها.
الهوس بملأ قائمة من الامنيات او الاحلام وتسميتها بأهداف لنخلق لنا مسؤولية جديدة
يجب علينا ان نقوم بها اتجاه السنة الجديدة.

ومن ثم الشعور في نهايتها بنفس الشعور الذي نشعره مع نهاية كل سنة. بعدم تحقيق ما كتبناه او حددناه وان الايام تمضي دون تحقيق شيء او على الأقل تحقيق ما تمنيناه لكن ليس بالشكل المطلوب.

خلق الضغوط، خلق الالتزامات، خلق المسؤولية، ومن ثم الهروب منها او تأجيلها الى نهاية السنة وترحيلها للسنة التي بعدها.

أهكذا تُعاش الحياة!
أهكذا يجب ان نكون!
ان نعيش لنسعى ام نعيش لنعيش ام نعيش لنعمل!

نحفظ جميعاً ونعلم اننا يجب ان نعمل ونسعى، فبذلك نُحّمل أنفسنا أي شعور بالتقصير ونبحث عن أي شعور للإنجاز حتى نقول لأنفسنا لقد انجزنا. باحثين عن أي ذكرى نحملها لهذه السنة لنقيمها اما بالسنة المُنجزة ام بالسنة التي سنبدأ بالتخطيط من اجل السنة التي تليها.

نتاج لمحاولات، ونتاج لبحث، وتجارب، حاولت ان اخطط واضع اهداف يجب تحقيقها في فترة معينة في عدة جوانب وباستخدام برامج الجوال،و Excel و الورقي,. والسعي لتحقيق كل هدف في شهر معين ويوم محدد.

توصلت انني اصنع ضغط على نفسي فبذلك اشعر انني لا احب الالتزام وأي شيء يشعر الشخص بأنه ملتزم فيه يجعل الشخص يشعر بضغط تحقيقه فبذلك تبدأ الحياة بخلق ضغوطات جديدة تسعى لان نتنهي منها لتشعر بأنك انتهيت من التزام معين.

وأيضا الشخص الذي لا يعرف مجاله الحياتي لا يستطيع ان يحدد اهدافاً تتوافق معه. ستكون كنفس العبارات التي نحفظها عندما نُسأل ما هي هوايتك: السباحة، وركوب الخيل وأحيانا الرسم.
ونحن لا نقضي أي وقت فيها ولا نعرفها فقط لأنها جواب لسؤال.

فسؤال ما هي اهدافك لهذه السنة، وما هي الدروس التي تعلمتها مع نهاية هذه السنة. نحن لا نحتاج لان نحصي كل شيء ونقول كل شيء ونعي اننا تعلمنا كل شيء لنجاوب لفظياً و اذا لم نستطع ان نجيب نعتقد اننا لم نحقق او لم نتعلم.

هي دروس تتعلمها وانت لا تعلم انك تعلمتها او لا تستطيع وصف وشرح ما حدث من تغيرات في عقليتك حتى تصنف موقف معين بأنه درس لك. اعلم انني تغيرت للأفضل بسبب النتائج وانا لا اعلم حرفيا ما هي التغييرات والدروس والمشاكل التي واجهتها لتشكلني وتشكل شخصيتي. مثلي مثل أي شخص حدث لي مواقف وحاولت ان اتصرف فيها بالشكل الصحيح ليس بالشكل الذي يرضيني دائما. لذلك قلت انني تغيرت للأفضل.

جاءتني فرص وقبلتها لأنني اريد تجربة شيئا جديدا فتعلمت ان اتقبل الجديد ولا اعرف بالضبط ما هو التغيير الجديد ولكن اعرف انني أستطيع ان اخرج عن " منطقة الراحة" او " الجو المعتاد" الى ما هو جديد علي.

حدثت احداث جديدة سياسية، اقتصادية، وبعضها اجتماعية لم افهمها بدقة فتعلمت ان ابحث واتعلم عما أجهله بطريقة علمية وان لا اتحدث في شيء الا بعد التحري من صحته ودقته.

تعلمت ان الامور الاجتماعية والنفسية، هي نتاج لتراكمات مواقف وأحيانا ردود أفعال فتعلمت تحليل بعض الامور وتفسيرها تفسيرا علمياً غالبا ما يكون صحيحاً. فبذلك عرفت كيف اتعامل مع من حولي وانا لا اعلم ما تعلمته بالضبط وما هو الذي رسخ في عقلي ولكن أستطيع ان أرى أنى تحسنت للأفضل بسبب علاقاتي الاجتماعية ونفسيتي.

تعلمت الفروقات الشخصية وفهم شخصيات من حولي فاستطعت ان اتعامل معهم واتفهمهم وان أحب بعض عيوبهم. فلذلك تعلمت تقبل اختلافات الاخر وتعلمت العطاء.

علمت انني انجذب للسلام الداخلي وكل ما يتعلق به فلذلك لن اعبث بسلامي لأنزل وانافس من تعود على ان يعيش دون سلام داخلي فلا ارد على رد لا يليق، ولا اسعى لإيصال فكرة لمن لا يريد، ولا ان اناقش شخص في شيء ليس بيده حيله تجاهها، فتجاهلت وترفعت فأحببت ذلك الشعور وقررت ان أحافظ عليه

تعلمت ايضاً ان قيمة الانسان لا تُحدد بمستواه الأكاديمي، فالنظام التعليمي "educational system”  عبارة عن نظام والنظام يتغير ولكن هذا لم يتغير فبذلك لا يخضع لكل الفروقات الشخصية.

فهذا الذي أستطيع ان اذكره ويحضرني ذهنياً، ولكن لا يعتبر هذا محور وملخص سنة ٢٠١٧ لأنني استمتعت بهذه السنة ولا اذكر كل ال 365 يوما. فلا اريد ان اظلمها او اقلل من قيمتها او ان اعبث بها لاسميها وأقيمها. أحبها كما أحب كل السنوات واحمد الله على كل شيء فيها. احيانا لا نستطيع ان نحصي فلا نحتاج لان نُحصي فنظلِم.

فلذلك اصبحت اضع ما اريد ان احققه في لسته اختار منه ما اريد واحققه فتنتهي السنة وانا حققت اغلب ما فيها دون ضغط وحصر بكل بساطة. واُرحّل ما تبقى الى السنة المُقبلة ان وجدت أهميته وارادتي في تحقيقه. فبذلك نعم اخطط ولكن بطريقتي، نعم احقق بالشكل الذي لا يجعلني ألهث وراء الأهداف، نعم اسعى واحاول ولكن دون ان أنسى كيف أعيش وأرضى وأحب الحياة ومن حولى.

السبت، 16 ديسمبر 2017

اطر الجمال والشعر الأجعد



من يضع اْطر الجمال، من يفرضها على المجتمعات .. 
من الذي حدد ان الشعر الانسيابي هو الشعر الصحيح 
وان الشعر الأجعد هو الشعر الخطأ الذي يحتاج الى تصحيح
من يحدد ان درجة زائدة من البياض او وزن زائد عن الإعتياد
 يحتاج الى ان يصبح داكنا قليلا  و ينزل كيلو قليلا
لماذا نستبعد كل الاختلافات الخلقية ونعتبرها اختلافات تحتاج الى تصحيح
لماذا نجرد الجمال ونحصره في شكل واحد و قالب واحد ..

الا  يعتبر الشعر الاجعد واقيا طبيعيا للشمس و يتأثر بالحرارة
 لماذا لكي نتقبل ونقتنع ونثق باختلافاتنا
نحتاج بان ندعمها بمعلومات كافية وادلة تظهر قوتها وميزتها
 حتى نقتنع بها 
ومع ذلك، بين اقتناعنا ومعايير الجمال توجد فجوة كبيرة ندركها جيدا ..

الم يُخلق الانسان في احسن تقويم

الامر لا يتعلق بالقناعة والرضا فربما المختلف راض مقتنع

وفكرة ان اسميه بالمختلف يعني اننا جميعا متشابهين
في شيء ما وهو فقط المختلفولكن نحن المتشابهين ايضا مختلفين. 

الامر لا يتعلق بنوعية الشعر واللون والعرق وتقبله

الامر يتمحور حول ضغط المجتمع في تقريب واستبعاد الاخر 
حسب اختلافه الذي ولد به و هو لاحول و لا قوه له به.

وفكرة ان اقول لا حول و لا قوه له به سوف تُفهم بانه يحمل نوعية شعر،
لون او عرق غير مرغوب او غير مستحب في المجتمع وهذا ما اتحدث عنه

ان الانسان بكامله المجرد من اي معيار تريد الصاقه به لتعطيه قيمة اكبر او تنزع عنه قيمة لتعتبره اقل.
 لا يمثل و لا يوضح قيمة الانسان. قيمة الإنسان مستمدة من كون انسان.

ثم يأتي نوعية العمل الصالح الذي يقوم به ولكن ليس هذا موضوعنا.

تخيل فكرة وضع اطفال حديثي الولادة تحت المجهر ومن ثم اختيار
 الطفل الاجمل الاجدر ليحمل قيمة اكثر عن ممن حوله بسبب
معايير شكلية، ظاهرية لا يملك هو ولا  اجداده ولا نسله و لا عراقته اي طريقة لاختيارها

ما يحدث هو بنفس هذ التصور السطحي الذي لا يحتوي على اي محتوى او قيمة تستحق بان تكون قيم يتم الصاقها على النساء او الرجال والأطفال.

الخلاصة هي انه يجب على كل شخص ان يحب ويتقبل نفسه والاخرين
 ونقدر اختلافنا ونتعلم كيف ان للجمال اشكال عديدة
فاذا تخيلت ان كل شخص في العالم يعتبر رمزا للجمال 
فستتساءل ما هو القبح اذاً! القبح هو ان تُبعد شخص لا ترى
في خلق الله فيه جمالا ، القبح ان تهمش و تجرد الشخص من اختلافه
 بينما تلهث انت وراء كل الكماليات لتحافظ على وجودك داخل اطار الجمال المرسوم لك.

يجب ان تعلم وان تحترم وتقدر نفسك 
كما انت دون اضافات تجميلية، دون ملابس معينة، دون مظهر مرسوم لك
 وان لا تتمحور حياتك بالجري خلفالمراة النموذجاوالرجل النموذج
الذي تم رسمه لك دون ان يتم اختيار رايك فيه،
دون ان يستيشروك في ما ترغب،
 دون اختيار صفاتك كآحد اصناف هذا النموذج كالاطفال الحديثي الولادة
 الذين لم يحالفهم الحظ وتم إقصائهم ليكونوا الطفل الاجمل”. 

كن علي يقين  بأن الشعر الاجعد ليس خطا ولا يحتاج الى تصحيح

الخميس، 12 أكتوبر 2017

كابوس الحسد

عندما يأتيك خيراً يستوجب أن تشكر الله عليه
وعندما يزول خيراً يستوجب أن تحمد الله عليه
لأنك ما تعتقده خيراً ربما ليس بخير
وما تعتقده شراً ربما ليس بشر
نردد هذه القواعد دائماً وننصح بها غيرنا ولكن ..

عندما يأتي الخير يظن بعضهم بانه سوف يكون محسوداً عليه - بغض النظرعن الأسباب النفسية والإجتماعية-. فيراقب من حوله وينتظر منهم ثناءاً ومدحاً
ويبني عليها توقعات ومن لم يثني او يمدح يذهب لخانة "الحساد". لدرجة أن ردة فعل الاخرين على الخير الذي أتاه او يملكه أصبح مقياساً لخير وشر الناس لديه.

وان زال ما ظن أنه خيراً له بحيث دائما ما يردد
( وإن كان شراً فأبعده عني) فعندما يبتعد هذا الشر الذي كان بشكل خير

يتهم من حوله بالحسد(و العين) وينتظر شماتتهم حتى يبدأ بعدها بالدفاع والهجوم وليري الأخرين قائمة تقسيمه بخير الناس وشر الناس -حسب ثنائهم سابقاً لخيره- حتى يصل لأن يعتقد بأن الشر الذي أُزيل كانوا هم سببه. 

 الا متى تتهم من حولك بالشر، وتفسر كل تحركاتهم بأنه تكالب وضر. إلا يوضح كل هذا بأن الخلل في عقليتك! التي لا تعرف ان تتعامل مع الخير و مع الشر في حدود نفسك.

لا تعرف ان تشكر و تقدر النعم، لا تعرف ان تعيش بسلام، لا تستطيع أن تحب ما لديك، لا تعرف ان ادعائك بان لا احد يهمك تشرح عقليتك بأن الآخرين هم محور اهتمامك.

فإذا كان كل خيرٍ وكل شرٍ مرتبط بالآخرين، إلا يوضح هذا بأنك انت الشر الذي يجعل الآخرين ينفرون منه ! ألا يجعلك ترى الآخرين بمنظار أو مجهر يجعلك لا تدرك بأنك مشغول بهم تبحث عن أخطائهم وليس لديك ما ترى به نفسك !

ألا يجعلك الانسان الذي يلاحق الآخرين يريد أن يلفت انتباههم وان يحصل على محبتهم و ما إن أتوا، حكمت عليهم بالحسد والحقد.

إذا كنت تؤمن بأن الرازق هو الله ، فعليك أن تؤمن بأن الرزق ليس محصوراً عندك فقط، وأن الارزاق تُقسم بالتساوي،
ولست انت مركزه.

 وإذا كنت تؤمن بعلم الله، فعليك أن تؤمن بأن الله يعرف نوايا الآخرين ويعلم سوء ظنك.

 وإذا كنت تؤمن بعدل الله، فستعرف ان الله يحاسب عباده بميزانه وليس بميزانك.

وإذا كنت تؤمن بأن الله إذا أحب عبداً حبب خلقه فيه، فعليك أن تقيس ذلك عليك أيضاً ولا تستخدمه مقياس لتقيس بِه كرهك لشخص.

فأبعد عنك تهم الحسد والحقد وتقسيم العباد.
 ودع الخلق للخالق فأنت لست مخولاً ولا نبياً ولا مسؤولاً عن شيء سوى نفسك " الأمارة بالسوء" إن لم تهذبها. وانشغل في إصلاح نواياك وتعديل ظنك، وراقب من حولك بصدق إذا كان هناك احداً يهتم بأمرك هذا بحق ام انه كابوساً صنعته بنفسك ولكنك ستستيقظ بعد فترة لتجد نفسك وحيداً بعد أن نّفرت كل من حولك.

الاثنين، 9 أكتوبر 2017

كن او لا تكن داخل القالب


اتسأل اذا كانت المناصب و الألقاب والأعمار تحكمنا في قوالب
تجعلنا نتصنع حتى نتناسب معاها
تجعلنا نتحدث، نلبس، ونفكر بطريقة معينة 
تجعلنا نخاف ان نتصرف بطريقتنا
كي لا نخرج من هذه القوالب
فيتم تصنيفنا بغير مايتم تصنيف من هم داخل القالب بل " خارج عن القالب

فتُرسم لنا حدوداً ليس لها معنى
تُرسم بلون واحد، وتر واحد، لتذوب معهم وتصبح عدم

وان بُذِل جهداً كان لمراجعة ان كنا داخله لم نخرج عنه
ماذا لو رآيت من 
يتصرف ويفعل مايريد، يغير، يبدل، يجرب، يلبس، يفكر ويختار ما يريد. يدخل قوالبهم ويخرج منها ليعرف ما لا يجب ان يفعله

يتعلم من قوالبهم، ان لا يعيش خوفاً، هوساً، إتكالاً، و تبعيةً.

فعاش آماناً، اتزاناً، اعتماداً، وإستقلالية

الوضوح والألتواء

بين الوضوح والالتواء  بين الصراحة و الكذبة البيضاء  بين الحقيقة و مزجها لتظهر بنفس الحقيقة ولكن بصوره اخرى.  اساليب غير واضحة ...