الأحد، 4 سبتمبر 2016

حيلة دفاعية

في صباح يوم الاثنين ذهب الموظف الى عمله، وهو في طريقه الى مكتبه، صادف شخص فتلفظ عليه وشتمه وأكمل طريقه. فاشتكى الشخص المٌتلفظ عليه عند المسؤول. وإذا بالموظف ينكر ما حدث وقال بأن الشخص هذا يكرهه ودائما ما يعامله بطريقه غير لائقة وهو من شتم فقمت انا بالدفاع عن نفسي وشتمته كما شتمني. 
امرأة عزيز مصر عندما رأت زوجها عند الباب اتهمت يوسف عليه السلام بدائها مما صنعت واستنكرت وحرضت على معاقبته. 

فما تفسير سلوك هذا الموظف وامرأه العزيز؟ 

ان هذا السلوك يسمى بالإسقاط. حيث يلجأ الشخص على انكار صفه معينه فيه وإلصاقها بشخص اخر. وينسب عيوبه وعدوانيته للناس ليبرئ نفسه ويبعد عنها الشبهات. 

فإن الموظف هنا يحمل مشاعر كره وعدوانيه على هذا الشخص فأسقط مشاعره وافكاره وميلوه عليه، فيتصور ان الشخص الاخر هو الذي يكيد له ومن ثم يقوم الموظف بالاعتداء اللفظي عليه. ف (نسبه ما في أنفسهم الى الناس) والتعامل معهم على هذا الشأن 

فإذا اذى او كرهِ شخص يتهم الشخص الاخر بأنه هو الذي اذاه او يكرهه، وإذا كذب اتهم الناس بالكذب. فلذلك الموظف لم يعترف بما ارتكبه لأنه سوف يسبب له الشعور بالذنب. اذن الاسقاط هي طريقه اظهار العواطف والاحاسيس المكبوتة بداخل الشخص بطريقه غير مباشره لتقليل القلق والصاقها بمحطيه او بالظروف او بالزمن. 

وكذلك اسلوب لوم الاخرين على الفشل وسوء الظن في بعض الاحيان فيلصق بهم ما بنفسه ويتصيد لهم فيبالغ بتضخيم العيوب ويسقطها على غيره ويلجأ بعدها الى النكران وتحريض الاخرين على استنكارها وكرهها. ويستخدم هذا الاسلوب ليفرغ ما بداخله وخاصه على الاشخاص الذين يواجهون عيوبه واخطائه. 
الفرق بين التبرير والاسقاط، هو ان التبرير يعتبر كذب على النفس بينما الاسقاط يعتبر كذب على الاخرين

ان هذه الصوره تمثل منظور من يستخدم الاسقاط. فإن حجم الشخصين الحقيقي هو حجم الانسان الطبيعي، عندما يستخدمها هذا الشخص فأنه يحولهما لهذا الحجم. وقس عليها العيوب والافكار السلبيه وسوء الظن وتضخيم الافعال.

يستخدم هذا الاسلوب من قِبل الذين يتمتعون بضعف الثقة بالنفس، و من هم يتمتعون بحذر زائد اتجاه غيرهم، فكلما قلت معنوياتهم او احباطهم زاد استخدامهم لهذا الاسلوب. 

ان المقصد من هذا الاسقاط هو التهرب من تحمل المسؤولية والفشل وينتج عواقب مستقبليه مثل عدم معرفه الشخص لنفسه وفساد علاقاته الاجتماعية لأنه ان تمادى فقد يخلط بين ما هو حقيقي وما هو محظ ابتكره. فتجده يحذر بشده من السلوكيات التي يقع فيها و الكثير من التصرفات المتناقضه فيه بشكل واضح

واخيراً، من تجده يمارس كل طقوس الإقصاء و تصفية الحسابات والاستبعاد فأعلم أنه هذا هو اسلوب الإسقاط نفسي. " يعيش صراعاً قاسياً مع نفسه، فيكون الحل الوحيد لتخلصه من هذه العيوب هي إسقاطها على غيره. لذلك لا يتردد في صنع كبش فداء يوجه سهامه إليه بشكل مستمر، عندها سيظن أنه تمكن من إقناع الناس بأنه لا يعاني من أي مشكلة، وفي نفس الوقت سيقنع نفسه البائسة بأنه ليس الوحيد في هذا العالم يعاني فيه من قصور"د. السير كريم سهر


"إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه وصدق ما كان يعتاده من توهم"

الاثنين، 15 أغسطس 2016

لست كاملاً ولكنني لست مزيفاً


لست ممن يبحث في عيوب الناس لأُثبت انه الأفضل
ولست ممن يلهث وراء غيره ليثبت انه في النار 
ولست الجاهل الذي يحاول بنقاشه يثبت بأنه مثقف
ولست الذي باع عقله وجعل غيره يفكر عوضاً عنه
ولست الذي يخاف مذمة الناس فالناس قد ذموا الله ورسوله 
ولست الذي يبحث عن الكثرة بدلاً من الجودة 
ولست ممن يخاف تميز غيره لأن كل شخص مميز
ولست الذي يكره غيره لأنه يختلف فكريا
ولست الذي يمشي حول القطيع سعياً لإثبات انني واحد منهم
ولست الذي يضيع وقتاً بإهتمامه بأعدائه بدلاً من اهتمامه فيمن يحبونه
ولست الذي يبحث عن اكتاف عالية ليصعد عليها 
ولست الذي يخاف مدح غيره حتى لا يصبح أوثق منه
ولست الذي أحدث ضجيجاً ليثبت وجوده 

انا كما انا.. وسأكون كما انا!

أحب الاخرين واتقبل عيوبهم، وانشغل وأسعى في ان ادخل الى الجنة، "جنه ربي" وليست جنه الناس. ليس لي شأن في ان أتقفى وراء غيري لأوضح انهم في النار.
وأسعى أن لا أتحدث إلا فيما أنا متأكداً من وأن أذكر المصادر.
أفكر وأبحث واقرأ في أي أمر أريده ولا يمليني او يمنعني شخص او دين او وسيله بأن استخدم عقلي.
والناس قد تكلموا في كل امر سواء خير الامور او شرها فلا تهزني كلمه من بشر ولكن ما يهمني رب البشر. فهو يعلم ان الناس يتحدثون واغلب مشاكلهم في لسانهم فحذرنا من الغيبة والنميمة والكذب والبهتان وافشاء الاسرار وغيرها من الامور فلماذا اهتم.اهلي واصدقائي ومعارفي لا يهمني عددهم بقدر ما تهمني جودتهم فلا امانع ان أبقى مع شخص واحد طيلة حياتي مادام هو اوضح واجود شخص فيهم. أحب الخير للغير وابحث عما أستطيع تقديمه بدلاً من احباطهم ولا اخاف تميزهم في اي امر. فكل شخص مميز و لديه ما يمكن ان يتنافس به بمنافسه شريفه مع غيره إذا اهتم بالجانب الذي يميزه. أحب الناس واختلافاتهم. فلم يتفق الناس اجمع في أي عصر من العصور على امر ما او ذوق ما او دين ما او فكر ما. 
خلقت لأُعمر الارض واكون شخص فعالا في المجتمع وان اتقبل اختلاف جميع الناس ولا اسعى ان أهمش اي شخص لمجرد كونه لا "ينتمي لنا" ولا اسعى ان أٌبيّن بأني جزء من أحد فأنا أمثل نفسي. فشلي ونجاحي لنفسي. فكل انسان له عيوبه ومزاياه. فإذا أصبت! رحبوا بك الناس ويحاولون ان تكون شخصاً ذي صله بهم. سواء دين، مذهب، بلد، أصل اهم شيء شيئاً يمتهم بصله. وإذا اخطأت وليس هناك شخص لا يخطئ. جردوك من انتمائك حتى لا تكون لهم صله بك في اي جانب. فلذلك كل شخص يمثل نفسه ولا يمثل غيره. انشغل واقضي وقتي مع من أحبهم ويحبوني ولا اضيع وقت مع غير ذلك إلا لهدف انجاز مهمه تجمعنا وبعدها يذهب كل شخص في طريقه. حتى لا يقضي كلاً منا وقته في مجامله الاخر وأضاعت مصادقيه العلاقات و زيفها. 

لو لاحظت كل ذلك يوضح اهميتك انت والاخرين. انت وغيرك. فقد قال الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم: 
(لست عليهم بمسيطر) سوره الغاشية
(لست عليكم بوكيل) سوره الانعام
(وما انا عليكم بحفيظ) سوره هود
(وما انت عليهم بجبار) سوره ق
وهناك من يجعل (ما أريكم الا ما أرى وما اهديكم الا سبيل الرشاد) سوره غافر

فلماذا كل هذا العناء! لماذا نقارن أنفسنا ونهملها ونجردها مما يمكنها ان تفعل لنا. ونطالب أنفسنا ومن نحن مسؤولين عنهم بأن يكونوا مثلهم! الشخص الجيد سيجلب لك كل خير واما السيء سيجلب لك الدروس والخبرة. فكن يقض ولا تخلط الخير بالسيء لان لكل منهم درس معين لا يستطيع الاخر اعطائك اياه. كن انت وانشغل في تطوير نفسك وابحث وتعلم وحب الحياة واعمل للدنيا والأخرة وأيقظ قواك واعطي ما عندك فأنت لست كاملاً ولكن لا تصبح مزيفاً.

" الأشياء الحقيقية لا تسبب لك تهديد الغير حقيقي هو الذي يسبب التهديد"

السبت، 13 أغسطس 2016

ردود أفعالنا

شخص مغموراُ بحب سباق السيارات، ودائماً ما يكون أحد المنافسين في حلبه السباق. وفي يوم من الايام انقلبت السيارة بعد ان صادفته زاوية حاده لم يستطع ان يتداركها. فبعد ان قام بإجراءات ما بعد الحادث والانتهاء منها. جلس في المنزل لمده شهر حتى تتحسن حالته. وبعد شهر رجع لوضعه الطبيعي ولكن كلما قاد سيارته وصادف في طريقه زاوية تتسارع دقات قلبه ويخفف سرعته ويركز بشده حتى يصل لطريقِ مستقيم يرجع لوضعه الطبيعي واستمر مع الحال.

وشخصاً اخر غضب من امر ما ولكنه لم يعبر عن غضبه كعادته

 فإن عقل المتسابق والغاضب يدركان ذلك. فيفتحا ملفاً عقلياً يحمل نفس العنوان الذي اوحيا به اليه فالأول " زاوية الحادث" والاخر" انا غاضب" ف كل مره يرى زاوية او يغضب فيها الاخر تندرج الاحاسيس والافكار في نفس الملفات

فالغاضب في كل مره تتراكم فيه مشاعر الغضب في نفس الملف وكل ما زاد الشخص في العمر يصل لأن يُثار غضبه في أتفه الامور وبطريقه سريعة.والخائف ايضا.

فهذا ما يسمى بالبرمجه السابقة التي يكتسبها الأشخاص من محطيهم الإجتماعي من الأسرة، و الأصدقاء، و المدرسة، و وسائل الإعلام. فالأحاسيس والمشاعر هي التي تتسبب في تلك النتائج. فعدم التحكم بها يجعل العقل يدير الإنسان بالملفات السابقة العقلية التي تبرمجت من قبل. فعلينا ان نصحح هذه البرمجيات وأن نكون واعيين و مدركين لمشاعرنا.

لذلك يجب أن نعرف أن أغلب تعاملات البشر وردود أفعالهم تكون من برمجه سابقه سواء موقف حدث لهم أو كان مكتسباً من محطيهم فلذلك نحتاج أن نفهم الأخر حتى نعرف كيف نتعامل معه أو بطريقه أخرى نفهم لماذا يتصرف بهذه الطريقة


" فليتحكم الإنسان في أحاسيسه وليعيش حياه أفضل و أسعد، فإذا كان الإنسان ودوداً او كريماً متزناً او رحيماً او فضاً او غضوباً، أو مضطرباً، فإن ذلك مرجعه يرجع إلى ما بداخله من أحاسيس ومشاعر" ابراهيم الفقي رحمه الله 

الوضوح والألتواء

بين الوضوح والالتواء  بين الصراحة و الكذبة البيضاء  بين الحقيقة و مزجها لتظهر بنفس الحقيقة ولكن بصوره اخرى.  اساليب غير واضحة ...